السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم
60
لمعات الحسين (ع)
وليست النفحة المنعشة لنسيم الجنّة إلّا شمّة وعبيراً من رائحة الحسين . ومن سجيّة الحسين ولاجله صارت نار نمرود علي الخليل برداً وسلاماً . وسفينة نوح في طوفان اليمّ لم تكن إلّا كزورق في جدولٍ للحسين . لقد ذهب موسى بن عمران للميقات حين ذهب ، لأجل ميقات الحسين . ولقد كان نور الوادي الأيمن على الدوام شعشعة مُحيّا الحسين لا سواه . والنار المشتعلة في جبل الطور لم تكن إلّا ضوءاً من نور الحسين . والنفخة التي نفخها عيسى في الجسد فأحياه ، إنّما كانت من أنفاس ورائحة الحسين . وهذه القبّة المرتفعة المنشورة إنّما تدور على استدارة حاجب الحسين . فما الذي أقول ؟ إذ إ نّ كلّ ما في العالم إنّما يبحث عن الحسين . والذي سطع هذه الليلة كالشمس إنّما هو راية التوحيد : الحسين لا سواه . ذلك الذي قبّل الرسول عنقه عطفاً وحبّاً فبكى ، هو الحسين لا سواه . إ نّ شمعة محفل سرور حريم اللقاء إنّما هو الرأس الطافح بالأنوار للحسين لا سواه . ولقد أحرق الحسين لا سواه فراشة الروح في حرم العشق شوقاً .